مبادرة جريدة خبر هام انشرو الدفء في بيوت الفقراء .. ولكن بدون جرح مشاعرهم

لازلنا علي أعتاب موسم الشتاء ولازالت الرياح التي تحمل الهواء البارد تلتقي مع بيوت الفقراء .
حيث المنازل القديمة التي لا يجد أهلها إلا البرد والمرض والله المستعان .
يا ترى هل سبق لك أن فكرت في حال ذلك البيت الذي لا توجد فيه وسائل التدفئة فلا مدفأة ولا بطانية ولا لباس قوي يقي من البرد ؟ إن البرد وشدَّته يحمل معه هموماً لا يعرفها إلا الفقراء والمساكين.
لقد قمنا بمشروع البطانية وملابس الشتاء , وقمنا بإرسال الزملاء لتوزيع ما تيسَّر منهما , وقمنا بتصوير تلك البيوت وحرصاً منا علي مشاعرهم لن ننشرها 
فوالله الذي لا إله غيره لم أكد أصدق ما رأيت.. ولم أكن أظن أن هناك بيوت بهذا الوصف.
فمنها بيوت لا فراش فيها.. وأخرى لا وسائل تدفئة.. وبيوت لا سقف لها.. بل إذا جاء المطر يمتلئ البيت بالماء.. تقول إحدى االسيدات : ارحمونا لقد تأثَّرنا من شدة البرد.
وأحدهم يقول: لا أملك إلا مال يسير اشتريت بها فرش ليقينا برد الأرض..
وبعد هذه الجولة المختصرة لعلك شعرت بالحاجة إلى الوقوف مع الفقراء ومدِّ يدِ العون لهم وفي الحديث الصحيح ” الراحمون يرحمهم الرحمن ” و ” ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ”
والله إننا مع أسرتنا قد سارعنا في تأمينِ الحال مع الشتاء , فتمَّ شراء الملابس الشتوية ووسائل التدفأة وغير ذلك , ولكننا غفلنا عن حال إخواننا الفقراء والمساكين وما ذاك إلا لقسوة قلوبنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأخيراً: قُم من مكانِك وأخرج بعض مالِك: وقل يا رب هذا للفقراء في موسم الشتاء , ثم اشترِ ” بطَّانية ” وقدِّمها لإحدى البيوت أو أشتري لهم ملابس جديدة وصدِّقني حينها ” ستذوق طعماً أخر للسعادة ” .
وإذا كان عندك أبناء وعندهم ملابس قد ضاقت بهم ولم يستخدموها اخرجوها لهم ولكن أحرصو علي عدم جرح مشاعرهم فهم أيضاً بشر ولهم كرامة ولكن قدر الله لهم ان يكونو فقراء .
ونحن بدورنا سندلك علي عناوين فقراء يستحقون في جميع انحاء المحافظة وليس في العاصمة فقط


