لن تنسى الأمة العربية ليلة إعدام صدام حسين في عيد الأضحى

كتب ✍️ طلال الجمل
في فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006،
والذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك لعام 1427 هجريًا،
شهد العالم العربي حدثًا مؤلمًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الملايين،
حين أُعدم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بعد سنوات من الغزو الأمريكي للعراق وما تبعه من اضطرابات وحروب أنهكت الدولة العراقية والمنطقة بأكملها.
وقد رأى كثير من أبناء الأمة العربية في ذلك المشهد نهايةً قاسية لرئيس ظل لسنوات يمثل رمزًا للقوة والسيادة العربية في مواجهة التدخلات الخارجية، خاصة أن تنفيذ الحكم جاء في ليلة عيد الأضحى، وهو ما ترك أثرًا بالغ الحزن في نفوس الكثيرين.
ورغم اختلاف الآراء حول تجربته السياسية،
فإن قطاعًا واسعًا من العرب ما زال يتذكر صدام حسين باعتباره قائدًا تمسك بموقفه حتى اللحظات الأخيرة، ورفض الانكسار رغم ما تعرض له من حصار وحروب وضغوط دولية.
كما بقيت كلماته وموقفه أثناء تنفيذ الحكم حاضرة في الأذهان، حيث اعتبرها مؤيدوه دليلًا على الثبات والشجاعة، بينما رأى آخرون أن رحيله فتح فصلًا جديدًا من المعاناة والصراعات التي عاشها العراق بعد عام 2003.
ويبقى يوم 30 ديسمبر 2006 من الأيام التي لن تنساها الأمة العربية،
لأنه لم يكن مجرد حدث سياسي، بل لحظة فارقة ارتبطت بمشاعر الألم والجدل والحنين إلى زمن كانت فيه بغداد تمثل رمزًا للقوة العربية في نظر كثيرين.



