النص الكامل لاعترافات القيادى الاخوانى احمد المغير ..حول اسلحة اعتصام رابعة

نقلها لكم / أشرف الخضرى –
في السطور الجاية انا هحكي لاول مرة رابعة اللي انا حضرتها يوم 14-8-2013 ، حكاية متحكتش من آلاف الحكايات بس حكاية مختلفة تماما ، حكاية نقطة مضيئة وسط عتمة الدخان وازيز الرصاص يومها ، حكاية غيرت حياتي للأبد وما زالت بتغير كل ما بفتكرها ، حكاية #سرية_طيبة_مول
نبدأ باسم الله
هل اعتصام رابعة كان مسلح؟
الإجابة ممكن تكون صادمة للكثيرين : أيوة كان مسلح…أو مفترض انه كان مسلح ، ثواني بس عشان اللي افتكر انه كان مسلح بالايمان او عزيمة الشباب او حتى العصيان الخشب ، لاء اللي بتكلم عليه الأسلحة النارية كلاشات وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية وملوتوف ويمكن اكتر من كدة ، كان فيه سلاح في رابعة كافي انه يصد مجرمي الداخلية ويمكن الجيش كمان إلا ان قبل يوم المجزرة بيومين كان 90% من السلاح ده خارج رابعة ، خرج بخيانة من احد المسؤولين من “اخوانا اللي فوق” بس دي قصة تانية هحكيها في يوم تاني ان شاء الله.
ليه بدأت البداية الغريبة الصادمة المفاجئة دي؟ لانها مهمة جدا لرواية الأحداث اللي حصلت في اسود يوم مر على مصر في تاريخها الحديث…والقديم
طيبة مول….المكان ده كان عارفينه اهل رابعة على انه المكان اللي وراء طيبة مول المطل على شارع انور المفتي ، المكان ده كان مميز جدا وكان مشهور على انه مكان اقامة “الجهاديين” ، مكان بيرفض الظلم وبينصر المظلوم وبيقول الحق ، الحق كله مش جزء منه وبيعلن مواجهة عقائدية سليمة بين حق وباطل لا ديمقراطية ولا تعددية ولا حزبية ولا الكلام ده كله ، رجالة أو #سرية_طيبة_مول ليهم حكايتهم الخاصة هما كمان وغالبا هيفضلوا مجهولين للأبد في الأرض لكن حسبهم أن الله يعرفهم في السماء
قبل المجزرة بايام كان تقريبا فيه كل يوم اشاعة عن الفض ، كانت حرب نفسية عشان لما يجي يون الفض نفسه الكل يبقى مسترخي ويفتكرها اشاعة كالعادة ، زي ما قلت من شوية معظم السلاح في رابعة كان تم اخراجه بخيانة حصلت ولم يتبق الا سلاح #سرية_طيبة_مول اللي كانوا جايبينه بفلوسهم الخاصة ومكنش لحد سلطان عليهم الا الله ، بعد شوية هتعرف ان الاعتصام ده لم يكن بالامكان فضه نفسه نهائيا لو كان سلاحه فضل فيه بس الهزيمة كانت من الخونة داخلنا…وما زالت.
يوم الفض كنت موجود مع شباب طيبة مول ، مكنتش شخصيا مسلح ولا عارف اي حاجة اكتر من ان فيه سلاح وان مفروض في خطة مواجهة اذا حصل اقتحام ، الساعة 6 صباحا تقريبا بدأ الاقتحام من جهة شارع انور المفتي وشارع الاتوستراد من جهة طيبة مول ، 5 دائق غاز وبعدها بدأ الرصاص الحي مباشرة ، انهارت خطوط الدفاع اللي الاخوان كانوا مسؤولين عنها طبعا خلال ربع ساعة ، الخطوط اللي اتسحب سلاحها قبلها بيومين واتسابت في مواجهة ظالمة جدا مع شرطة وجيش وبلطجية بدون اخلاق او ضمير او دين ، بدأ الشباب في طيبة مول بالرد على الرصاص برصاص ، كنا متحصنين في المبنى اللي وراء طيبة مول ، قوات الاحتلال مقدرتش تقتحم النقطة بتاعتنا لكنها اكتسحت انور المفتي والاتوستراد وبدأت تتقدم واحنا في النص ، مع كل دقيقة الحصار بيطوقنا والشباب بيجري كله ناحية المنصة والغاز والرصاص في كل مكان في لحظات تشعر فيها فعلا ان القلوب بلغت الحناجر وتبدأ تفكر بشكل تلقائي انك تمشي مع الجموع حتى لو بدون خطة واضحة ، وحدهم شباب طيبة مول ثابتين جدا ومتوزعين بيقاوموا بكل قوة غير عابئين باللي بيحصل ، الحصار قرب يبقة كامل والكل بيجري ، بدأت اكلم الشباب اننا هنتحاصر ولازم نتحرك فورا فاقابل بابتسامة وثبات عجيب ، بصيت باتجاه المنصة وهممت اني اسيبهم وامشي لكن التفت ورايا وشفت منظر لا يمكن انساه ابدا ، اللي ماسك آلي واللي ماسك خرطوش واللي بيغسل وش الشباب بالخل واللي بيولع ملوتوف فقلت لنفسي انا مش ممكن ابدا هقدر ابص في المراية بعد النهاردة لو سبت الشباب دول ومشيت وقررت اني ارجع وافضل معاهم ويكون مصيري من مصيرهم ، حزمت قراري ورجعت تاني للمكان اللي كنت فيه وانا موقن ان ده قرار موتي اللي ذهلت في نهاية اليوم ان ده كان قرار حياتي واني لو كنت اتحركت ناحية المتصة كنت هكون قتيل او اسير ، الشيء اللي هزني تماما وخلاني اعيد التفكير في كل شيء في حياتي وآخد طريقي اللي انا فيه النهاردة.
بعد عشر دقائق اتحاصرنا بالكامل وايقنت النهاية فكلمت والدتي ووالدي اودعهم واحكي ليهم اللحظات الأخيرة ليا…..
وللحديث بقية……
#سرية_طيبة_مول_الجزء_الأول
نقلا عن / ايناس شاهين
احمد محمود






