اخبار عاجلة

وديع الفيومي يكتب: أصبحت مهمتنا في الحياة هو تلويث سمعة الاخريين والافتراء ؟

أصبحت مهمتنا في الحياة هو تلويث سمعة الاخريين والافتراء ؟
وديع الفيومي
#جريدة_خبر_هام
حفل زفاف العبيدية الذي كان ضحية الجهل الاعلامي بأصول المهنة وانتقام الفاقدين للوعي والنزاهة وخطأ أصاحب القرار، هوتجريح لجروح الناس للتشفي فيهم وتحويل أفراحهم البسيطة الي أحزان وندم، لا أعرف من يمتلك هذه القدرة للعبث بألالام الناس ، خاصة بالايتام ….. فليكن
هل كان أصل الخطأ هو بروتكول التعاون الصادر بين الشباب والرياضية وبين التعليم وأن وجود بوابة مشتركة بين مجمع مدارس- هي من بين أفضل مدارس الادارة التعليمية بفارسكور – وبين مركز الشباب تعني وجود هذا التعاون وهو خطأ وأن المسئول الحقيقي هو من وقع علي هذا البرتوكول ووافق عليه وبالطبع هو موثق بين الادارات وسبق أن تم هذا الامر أكثر من مرة تصل الي ست وسبع مرات سابقة ، خاصة أنه بالمجان… و بعيدا عن أفراح الكبار والاغنياء التي تنفق الملايين بلا طائل وهي بالطبع غير قابلة للأفساد وغير قابلة للنشر أو التحدث عنها لا من قريب ولا من بعيد … فكان لكل من الاداراتيين نصيب من فخخ الانتقام والخطأ هذا طبيعي في زماننا ، لأن لكل منهما ولاية علي هذا المكان حسب بروتكول التعاون …. اذا كان الملعب أو الفناء ملكًا لمركز الشباب والمدرسة تستعين به في الصباح، فلها حرية استخدامه كيفما تشاء، ككافة مراكز الشباب الاخري ولا يمنع من اقامة نشاط اجتماعي ويمنع علي المدارس استخدامها لغير الغرض المخصص لها وهو التعليم .
ليست الفكرة في العبث والجهل والخيبة التي تحيط باهتمامنا فقط ، بقدر ما هي تحري الصدق والامانة والحق ونقل حقيقية الامر والمعلومات بنزاهة وحيادية دون الصاق تهم وافيشات أفلام وكلمات رنانة نأخذ منها ما يوافق أهواءنا ويخدم أغراضنا للأنتقام والتشفي – بالطبع نتشفي في انفسنا وننتقم من الاخريين علي حساب أي شىء سواء أكان باغماض الحق وابصار الباطل أو كان لمجرد اختراع البطولات واظهارنا في ثوب الملاك الحارس للعدل ، ننظر بعين واحدة للباطل والعين الثانية عوراء تتشفي وتنتقم ، هل هذا هو منطق تفكيرنا السوي ، هل نعالج حتي أخطاءنا علي فرض وجودها بهذا العور ؟ دون أن نتحري الصدق ، فقط نهلل ونكبر ونصرخ ونلعن ونسخر ونثور ونغضب وكأننا أمسكنا السحاب لأن هناك خطأ مفترض – هل هذا هو الوعي ؟ هل هذا دورنا ؟ لخدمة وطننا وأبنائنا أم فقط نتشفي وننتقم وتمتليء نفوسنا بالزهو لانتقمنا من هذا أو ذاك وتتبعنا عوراتهم .. أصبحنا كلنا في لحظة واحدة مواطنين صالحين ! يا سبحان الله
تحولنا جميعا بقدرة قادر الي عبيد للتشويه وتقديم الاتهامات بالباطل دون أن نسأل أو نتحري أو حتي نعذر أو نقدر ألالام الناس وجروحهم لكي نتسبب لهم بجروح مضاعفة ، أصبحت مهمتنا في الحياة هو تلويث سمعة الاخريين والافتراء ؟
لم نسأل هل هناك فساد ؟ هل هناك ضرر ؟ وما سبب هذا الخطأ ؟
هل نعالج أخطاءنا بالضجة والضجيج والشو الاعلامي أما نتعامل معها بصدق ونزاهة ؟ هل نحاسب المسئول الحقيقي، أم نشوه الجميع ونسحق الكل بلا رحم ولا هوادة ؟ لأن ابنة يتيمة الأب أقامت فرحتها بالمجان في مكان مشترك مع مدرسة !!
هل نمتلك امكانية تحري الصدق والحق والتسأل قبل أن نتهم ونحكم ونخمن ونسخر وننصب من أنفسنا حكام وجلادين
المشكلة دائما تكون في انبهارنا بخيبتنا لأننا نتحسس جروح الناس لنعلنها علي الملاء ونضغط عليها بكل سفه للنيل منهم دون خشية، نستعدي ذواتنا المليئة بالحقد ونتسابق علي الصاق التهم وتضخيم الحدث كأنه معجزة كونية ونسينا تماما كيف نعالج ؟ تعودنا بث السموم والافات ، دون أن نبحث في الحلول، كي نحتال علي الصدق ونصل للحقد ، وننفرد بوهم التفرد
فقد يغفل الكثيرون عن الحقيقية ويمضغونها لصالح الباطل رغم طعمها المر ولكنها ستبقي في صدور ضمائركم تحاسبكم ليل نهار حتي وانت في نشوة الانتصار
لم يكن حفل الزفاف المقام بملعب مدرسة العبيدية سوي بطلب وموافقة وتصريح من مركز الشباب وبناء علي اتفاق تعاون باستخدام فناء المجمع للأنشطة بعد انتهاء اليوم الدراسي وفي يوم سبقه أجازة رسمية وتلها أجازة رسمية .. رغم هذه الضجة الكبيرة لتلويث السمعة لمجمع مدارس بهذا الحجم .. فقط ننتصر لحقدنا وغرورنا ونضرب الاخريين في مقتل
تخيل مدي الحزن الذي أصاب الاهالي من هذا الموقف والاساءة اليهم وأضر بهم وأيضا طلاب المجمع أنفسهم فلا يقودنا جهلنا لتدمير وضرب خصومنا دون بصر أو بصيرة وقتل الفرحة في وجوه أهلينا وذوينا فهنيئا لكل من ساهم في الامر رمزا للعزة والكرامة والانتقام والتضحية بكل غال بغرور وخيبة لكي ننتقم لانفسنا
لابد أن نعي أنه لا يستطيع أي مجتمع تحقيق أهدافه ومواجهة متطلبات مستقبله إلا بالمعرفة والثقافة وامتلاك جهاز إعلامي ومهني سليم محترف ، بلا عور حقيقي وليس مجرد خليط من الغرور والحقد والزيف يتفق ومتطلبات الواقع والمستقبل المنشود في ظل التطورات العلمية وامتلاك التكنولوجيا المتغيرة بصفة مستمرة في العالم ، ولن يتم كل ذلك إلا عن طريق الوعي والعلم ، فقط لا تعمي ضمائرنا لتزيف الحق وتزين الباطل ونستغل قدراتنا الوهمية علي النيل من خصومنا ولننظر بصدق في المشاكل الحقيقية من ضعف الإمكانيات والوسائل العلمية المتوفرة فى الرياضة والمدراس نتيجة ضعف الدعم والتمويل المتاح ، قلة الحافز لدي الطالب للذهاب الي المدرسة مع التكدس الطلابى داخل الفصول ، قلة ممارسة الانشطة الرياضية لعدم الامكانيات الحشو فى المناهج التعليمية دون تركيز، إعتماد المناهج على الجانب النظرى وليس الجانب العملي، عدم الاهتمام بالنشاط الرياضي واعتبارها حصة ألعاب ، عدم ملائمة المناهج للتطور العلمى ،الفجوة بين محتويات المناهج ومتطلبات سوق العمل، عدم الاهتمام بالتربية الرياضية ونسينا أن العقل السليم في الجسم السليم هذه هي المشكلات الحقيقية التي لابد من مواجهتها بحرفية ومهنية / هذه هى المسائل التي لابد أن نهتم بها لكي ننظر لمستقبل أبنائنا ، ليست في هذا البروتكوول ،أو غيره قضايا حقيقية لبحثها والوصول الي حلول فعلية دون ضجيج وضجة لا قيمة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى