ماذا تتمنى لمصر الوطن بالعام الجديد ؟!

بقلم :أشرف إسماعيل مدير عام ثقافة دمياط سألنى صديقى الكاتب الأستاذ طلال الجمل رئيس مجلس إدارة جريدة خبر هام عن آمالنا فى العام الجديد لمصر الوطن .. كم كان السؤال مهيباً لايمكن إختصاره فى بعض عبارات . ولايمكن الإكتفاء بعبارات التمنى من العوام المتداولة أن يتمنوا فيها الخير والسعادة على المستويين الشخصى والوطنى .. لكن لابد من التعاطى مع عبقرية السؤال بتحديد قالة الإجابة برؤى تمنى لمصر الوطن تلك الرؤى التى هى حتماً متى تحققت ستنعكس على مصر المواطنين .. لذا نقول كل عام ومصر المؤسسات مستقرة بكل خير وحياة .. إنقضى عام وأتى عام جديد كى تتجدد آمالنا لنطرحها من جديد على بساط الآمال المطموحة أن يحققها هذا العام ويمكن بلورتها بإختصار على هذا النحو : أولاً : طموحات تشريعية وقضائية عدلية : نتمنى فى العام الجديد دور تشريعى معالج لترسانة القوانين والتى تغتال أمل القضاة فى دور عدلى موضوعى على جناح أغلال الشكل والإجراءات . بل والتى هى تؤسس للفساد أسانيده الداعمة. نتمنى فى العام الجديد دور قضائى عدلى حقيقى يحقق استقلال القضاء فيتعاظم دوره فى نظر الأقضية بأولويات الموضوع على الشكل فى الأنزعة القضائية المدنية وكذا الجنائية فيصير الفصل فيها حقيقيا لا شكليا وكذا يتحقق هذا الدور بالمجانية الفعلية للمواطنين وبلا رسوم قضائية تذكر وكذا بتوسيع دور القضاء وأبنيته على مرامى الوطن كون لايقبل أن يكون لدى الألمان قاضٍ لكل ألفين مواطن بينما فلدينا لايزيد عن خمسة عشر قاضى لقاء تسعين مليوناً بما يؤسس لعدم ناجزية القضاء بينما فالعدالة البطيئة هى الظلم بعينه .. نتمنى فى العام الجديد بدور حاسم أمنى وقضائى يُمثل هيبة الدولة من خلال دور تشريعى مُرتقب تُغلّظُ به عقوبة البلطجة وترويع الأمنين ويُضرب بيد من حديد علي أيديهم وبقوة كى يتحقق الردعين العام والخاص بإحترام دولة سيادة القانون . نتمنى فى العام الجديد أن تتحقق الحماية التشريعية الجنائية لأحكام القضاء فيرفع النص القائل بأن السند التنفيذى لاينفذ الا مرة واحدة وان يقصر هذا على الأحكام فى الحقوق المادية إنما فى الحقوق العينية فلايجب كون هذا يؤدى لإضطرار المواطن لمعاودة اللجوء للقضاء للمطالبة بذات الحق حتى يمكن التنفيذ به وبرغم سابقية القضاء النهائى فيه . نتمنى فى العام الجديد بأن يلزم توافر حماية للأحكام القضائية بمجرد صدورها لاأن يتم عرقلتها باشكالات تنفيذية عقيمة أو اعادة اغتصاب الحق من بعد التنفيذ بارجاعه لصاحبه وبموجب قوة الخصوم وظلمهم ..فلطالما قد نفذنا أحكاما باعادة حقوقنا قضاءاً وبعد مرور سنين طوال فى ردهات القضاء ومن بعد رحيل قوة التنفيذ مباشرةً يعود الخصوم للاستيلاء على حقوقنا ثانيةً بينما القانون فيمنعنا من اعادة تنفيذ هذه الأحكام ثانيةً بمبرر أنه لايجوز تنفيذها الا مرة واحدة ولايجوز استصدار سنداً تنفيذيا مزيّلاً بالصيغة التنفيذية الا مرة واحدة فهل يقبل العقل ذلك سيدى الرئيس .. نتمنى فى العام الجديد تغليظ العقوبة على كل من يحاول الاعتداء على الأحكام القضائية من بعد تنفيذها لتستقر العدالة ويطمئن المواطنون على حماية الدولة لحقوقهم بغض النظر عن مدى قدرهم ومناصبهم ومكاناتهم الاجتماعية بما يتساوى معه الغنى والفقير فى حماية حقه .. فالعدالة هى أول أسس قيام الدولة واستمرارها وأول أساس لغرس قيم الانتماء لدى المواطنين نستكمل باقي الأمنيات في العدد القادم بمشيئة الله


