الصحة تطالب «النواب» بتشريعات لتغليظ عقوبة غش الدواء.. تطلق تطبيقا على الموبايل للكشف عن العبوة المغشوشة.. غرفة صناعة الدواء تنفي تلاعب الشركات بقرار رفع الأسعار.. قوانين 1955 لا تصلح لـ2016

كتبت _ ريهام سعيد _ فيتو _
وشارك في المؤتمر الدكتور جون جابور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور طارق سلمان، مساعد وزير الصحة لشئون الصيدلة، وممثل عن السفير الفرنسي في مصر.
الأدوية المقلدة
وتتضمن فعاليات المؤتمر عدة جلسات تشمل الأدوية المزورة والمقلدة وحقوق الملكية الفكرية ذات الصلة في مصر، ودور التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة، فضلًا عن مناقشة التحديات والحلول الممكنة، ودور اليقظة الدوائية في تناول المشكلة، وسلسلة الإمداد الدوائي ونظام التتبع الدوائي.
منظمة الصحة العالمية
وأكد الدكتور طارق سلمان، مساعد وزير الصحة لشئون الصيدلة، أن المؤتمر الدولي لحقوق الملكية الفكرية والأدوية المزورة الذي عقد بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة، تحدث عن غش الأدوية في كل دول العالم، والتي تبلغ نسبتها من ٩% إلى ١٠% على كل المستحضرات، سواء منخفضة الثمن أو مرتفعة الثمن.
وأشار د. طارق سلمان، إلى وجود خطة من وزارة الصحة لضبط سوق الدواء في مصر والقضاء على الأدوية المغشوشة، بالتعاون مع الجهات المعنية، منها وزارات العدل والداخلية والمجتمع المدني والمواطن.
وأكد أن وزارة الصحة، من خلال إدارة التفتيش الصيدلي، تشن حملات تفتيش مستمرة على السوق، مستشهدًا بمثال على بلاغ من أحد المواطنين بوجود عمليات غش دوائي تعرض له بإحدى الشقق، وتم شن حملة تفتيش كبرى بالتعاون مع مباحث التموين لضبط المخالفين.
أكد الدكتور طارق سلمان أن وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، أصدر قرارًا لمنظومة تتبع الأدوية في شهر يناير ٢٠١٦ يلزم الشركات بوضع الباركود على الأدوية لتتبع الأدوية المغشوشة.
تشريعات جديدة
وأضاف أن هناك عدد من الإجراءات الجديدة منها زيادة عدد المفتشين على الصيدليات والمخازن وإعداد تطبيق جديد على المحمول، يمكن للمريض الدخول عليه للتعرف على الدواء إذا كان مغشوشًا أم لا في إطار خطة وزارة الصحة للقضاء على الأدوية المغشوشة.
وأكد أن الوزارة تعرض على البرلمان تشريعات جديدة للحد من ظاهرة غش الأدوية لتغليظ العقوبات على المتاجرين والموزعين للأدوية المغشوشة.
الغلق والسجن
وأشار إلى إن العقوبات الموجودة حاليا مخففة ولا تناسب الجريمة الخاصة بالأدوية المغشوشة وأضاف أن العقوبات ستصل إلى الغلق والسجن للمتاجرين في الأدوية المغشوشة، لافتا إلى إعلان قائمة الأسعار المعتمدة من مجلس الوزراء على موقع الإدارة المركزية لشئون الصيدلة وتوزيعها على مديريات الصحة بالمحافظات.
وتابع بأن القائمة تضم ٧ آلاف صنف دواء منها عدد كبير من نواقص الأدوية، مؤكدا أنه خلال فترة قصيرة سيتم توفير تلك النواقص بالسوق.
وأشار إلى ضرورة توزيع آليات وضوابط لتنفيذ القرار على الموزعين وشركات الأدوية والصيدليات وشن حملات تفتيش لضبط السوق.
فيما اعترض الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، على ما تردد في وسائل الإعلام بوجود تلاعب من قبل شركات الأدوية في قرار تسعير الأدوية.
وأضاف أنه خلال يومين تمت زيادة الأسعار لـ٧ آلاف صنف مرة واحدة، لذلك كان لابد من وجود أخطاء وتم تدراكها كما أن القرار عند صدوره لم يكن له آليات واضحة بالإضافة إلى رد فعل المواطن الحكومة لا تريد غضب المواطنين لذلك حدث هجوم على شركات الأدوية.
وأكد الدكتور أسامة رستم أن ظاهرة غش الدواء موجودة عالميًا وتنتشر بنسبة ١٠%، مشيرًا إلى أنه في مصر لا يوجد إحصائية رسمية بنسب الدواء المغشوش، متوقعًا أنها أقل من النسب العالمية.
وأشار “رستم” أن الأدوية مادة مغرية للغش وواسعة الانتشار ويجب تشديد الرقابة على منافذ توزيع الأدوية لعدم السماح بتسريب الأدوية المغشوشة.
ووصف الدكتور أسامة رستم، التجارة في الأدوية المغشوشة بأنها “جريمة قتل عمد متكاملة الأركان”، مؤكدا أن الدواء المغشوش ليس فقط الدواء غير السليم، بل هو كل دواء يتم بيعه في مكان مجهول المصدر حتى لو كان سليمًا، وعلى سبيل المثال مصانع بئر السلم والأرصفة.
وأشار نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، إلى أن التشريعات والقوانين الحالية رحيمة بهؤلاء المجرمين الذين يتاجرون في الأدوية المغشوشة، ولا بد من تشديد العقوبات عليهم، فلا يعقل أن القانون الذي صدر في عام ١٩٥٥ يناسب عام ٢٠١٦ حاليًا.



