المجالس المحليه….ومالها وماعليها .وماهو البديل

كتب : أ / نبيل عمر – السياسى المخضرم
الفساد في الحكم المحلي :
لن تنتهي ظاهرة الفساد في الاحياء ، إلا بألغاء نظام تلك الأحياء و إنتخاباتها .
لماذا لا نواجه أنفسنا بالحقيقة و نسأل ، لماذا كل الصخب حول إنتخابات المجالس المحلية و الدعاية المتوازية معها و هذا الكم من المصروفات من أجل الفوز بالإنتخابات؟
من المؤكد و قد أثبتت التجربة أن وراء الكثير من هذا ، مصالح شخصية .
لماذا لا تعود البلدية ؟ كإدارة مركزية واحدة في كل محافظة ، علي أن يوضع قانون صارم و تكون بالتعيين و يكون رئيس بلدية كل محافظة معينا لمدة سنة واحدة يتغير بعدها بواحد أخر من أعضاء مجلس البلدية و لا تنتهي مسؤولية رئيس البلدية بأنتهاء مدته بل تبقي لحين تسليم الرئيس القديم للبلدية ، رئيسها الجديد كل الملفات بحضور مسؤولين فنيين من الوزارات المختلفة و مندوبين ماليين من الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية .
أما بخصوص التراخيص فيتم تحديد مدة زمنية محددة لصدور الترخيص ، علي أن يكون الموقعين علي الترخيص الواحد هم مجلس البلدية مجتمعا و المهندس المسؤول و تكون المسؤولية مشتركة .
و حتي يتحقق الأمر بسهولة و يسر في إصدار التراخيص و بعيدا عن البيروقراطية المصرية المعهودة ، فيتم وضع شروط واحدة واضحة جلية ، سلسة و يصدر بها منشورا عاما لكل الجهات المعنية و ذلك لتجنب البيروقراطية و تجنب وجود موظف فاسد يسهل الأمور بدون أوراق معينة .
الأمر اﻵخر إنشاء جهة رقابية تكون أيضا مدة عملها سنة واحدة و لا تسلم ملفاتها إلا بحضور مندوبين من الوزارات المعنية أيضا و تكون مسؤولة مسؤولية مشتركة ، مهمتها في خلال فترة خدمتها هي المرور الدوري و المستمر و اليومي علي كل المخالفات و الإشغالات و خلافه و عمل تقارير دورية يتم حفظها في ملفات ورقية و ملفات إلكترونية مدعمة بالصور الفوتوغرافية .
✔ دون ذلك سيبقي الفساد هو الفساد بل سيمتد و يتوسع و يتغلغل حتي يخلخل البنيان أكثر مما هو متخلخل .

