اخبار عاجلة

قصة كفاح وارادة وتحدي وصداقة نادرة الوجود #جريدة_خبر_هام | قصة النهاردة لازم تتعمل فلم أو مسلسل ، لإن أبطالها مينفعش نحكي عنهم وننساهم أو يمروا علينا مرور الكرام بما فيهم اللواء سيد نصر محافظ كفر الشيخ ………… ………… كان فيه ولد صغير عمره ١٤ سنة ، الولد ده من أسرة متواضعة جداً … والده بيشتغل حارس أمن على مدرسة ، ووالدته سيدة بسيطة مكملتش دراستها … في يوم حس بعدم إتزان وإنه مش قادر يمشي ، تطور الموضوع وبقى مبيقدرش يقف إلا ما حد يسنده … أهله لفوا بيه على الدكاترة عشان يعرفوا في الآخر إنه مصاب بإلتهاب مزمن في الأعصاب الطرفية …الصدمة كانت كبيرة عليهم ، خاصة إن ليه أخ مصاب بثقب في القلب … عمره ما نسي اليوم اللي عرف فيه إنه مش هيلعب ويجري زي الأول ، يومها فضل واقف ورا شباك أوضته يبص على أصحابه وهما بيلعبوا في الشارع ويقول لنفسه : خلاص … انتهت ايام اللعب بسرعة كده! وكان كل العلاج اللي إتوصف له هو علاج طبيعي يعيش عليه طول عمره ، لكن مقدرش يداوم عليه بسبب الظروف المادية ودخل والده البسيط ، فتطورت حالته لحد ما بقى على كرسي متحرك … ودخل أولى ثانوي ، وكان لازم يختار شعبة علمي ولا أدبي بما إنه في ثانوي أزهري … كل اللي حواليه قالوله يدخل أدبي وميتعبش نفسه في المذاكرة عشان ظروفه، لكن هو غاوي المواد العلمية وكان نفسه يدخل كلية علمية … والدته قالتله : إختار اللي أنت حابه، متتلفتش لرأي الناس ، عشان ميجيش يوم تندم إنك سلمتلهم دماغك وإتنازلت عن حلمك … بالفعل دخل علمي … وهنا كان فيه مشكلة كبيرة في التنقل بين الدروس … والده إشترى موتوسيكل عشان يلف بيه بين الدروس طول النهار ، ويرجع يقعد في شغله طول الليل … على الحال ده ٣ سنين … نجح بمجموع كبير، وتنسيقه وداه صيدلة أسيوط ، لكن أسيوط كانت بعيدة جداً عنه بما إنه من قرية جمب كفر الشيخ ، فراح لمدير مكتب التنسيق عشان يعمله إستثناء ويدخل صيدلة القاهرة جامعة الأزهر ، لكن كان رده : وإنت ليه تمرمط نفسك في صيدلة بظروفك دي، عندك كلية شريعة جمبك في طنطا ، مشي حالك فيها …ورفض يساعده بأي شكل … ودخل صيدلة أسيوط على أساس يقعد فيها سنة واحدة ويحول بعدها القاهرة …. وهنا كانت أكبر عقبة مر بيها في حياته …هيروح الكلية إزاي وهي بعيدة عن سكنه اللي قاعد فيه ساعة مشي ؟… هيطلع الدور الخامس إزاي في مبنى الكلية كل يوم؟ … طب لما يرجع السكن آخر اليوم مين هيطلعه الدور الثالث اللي مقيم فيه؟ بدأ ينهار وكلم والدته والبكا خانق صوته ، قالها : مش قادر أكمل يا أمي؟ قالتله وهي بتبكي حزينة عليه : إنت قطعت شوط كبير أوي يا ابني … هتنهار وإنت فاضل على تحقيق حلمك خطوة؟ ودعتله ربنا يفك كربه بمعجزة من عنده … وبالفعل ربنا بعتله المعجزة …. (تامر الكفوري) … إوعوا تنسوا الإسم ده … تامر كان بيعدي عليه ( يومياً) عشان يساعده في اللبس، وينزل الكرسي ٣ أدوار، ويرجع ينزله هو ، ويمشي بيه ساعة لحد الكلية، ويطلع الكرسي ٥ أدوار، ويرجع يسنده عشان يطلع بيه ال٥ أدوار ، وينزل بيه تاني ، ويروحه، ويطلع بيه ال٣ أدوار …. كللللللل ده لمدة ٥ سنين …مسابش صاحبه يوم واحد فيهم …صاحبه اللي معرفوش إلا في الكلية … لكنه صمم يفضل جمبه لآخر يوم في الجامعة … وإتخرج أحمد بعد ٥ سنين عانى فيهم السفر ١٠ ساعات من كفر الشيخ لأسيوط في البرد اللي كان قاسي جداً عليه وكان بيخليه يفقد الإحساس والتحكم بأطرافه تماما …. هتقولي ليه محولش القاهرة؟ ببساطة … لإنه صعب يلاقي (تامر) في أي مكان تاني … أحمد بعد معاناة طول سنين دراسة ، رفضوا يسلموه شغله بحجة الإعاقة… لكنه مسكتش … وعافر وسعى في مليون إتجاه … وأخيراً ق اللواء سيد نصر محافظ كفر الشيخ ابن قرية العزيزية بمنياالقمح عشان يستلم أول يوم في شغله بكره إن شاء الله اللى ساعد الشاب ده … وبكده أحمد وصل لآخر سلمه في الطريق لحلمه الشخصي … لكن هو مكتفاش بالسعي ورا حلمه بس، هو بيسعى دلوقتي لإنه يكون صوت كل مرضى الضمور وإلتهاب الأعصاب الطرفية اللي بيعانوا من الرفض الصريح والمتداري أو نظرات الإستضعاف ومش بياخدوا فرصتهم عشان يشاركوا في بناء بلدهم والتعبير عن نفسهم بفكرهم ومجهودهم المتواضع …. أحمد إبراهيم … واحد ضمن مجموعة أبطال أروع قصة تحدي … والده ووالدته و صديقه( تامر الكفوري)… ملحوظة : تامر الكفوري هو الشاب اللي لابس تيشيرت أبيض …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى