اخبار محلية

مصر تنجح فى اعتماد إطار دولى لمكافحة رسائل الإرهاب

نجحت الرئاسة المصرية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن الدولى فى نيويورك، فى الحصول على موافقة الدول أعضاء اللجنة بالإجماع على إطار دولى شامل لمكافحة الخطاب الإرهابى.

وقالت مصادر مطلعة إن الإطار الدولى الشامل، الذى صدر كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، يتكون من 3 عناصر أساسية، تشمل أولًا التدابير القانونية وتدابير إنفاذ القوانين، وفقًا للالتزامات السارية بموجب القانون الدولى، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة تنفيذًا لقرارات الجمعية العامة.

وأضافت المصادر أن ثانى العناصر هى الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص للتصدى لرسائل الإرهاب، وأخيرًا بلورة خطاب مضاد لرسائل الإرهاب.

وأوضحت المصادر أن الإطار الدولى الشامل يشير إلى أن مجلس الأمن يدين بأشد العبارات التحريض على الأعمال الإرهابية، ويرفض المحاولات الرامية إلى تبرير الأعمال الإرهابية التى تحرض على ارتكاب المزيد من تلك الأعمال أو تمجيدها والدفاع عنها، مشيرة إلى أن مجلس الأمن يهيب بالدول إلى اعتماد تدابير تحظر وتمنع التحريض على ارتكاب الإرهاب، وعدم توفير ملاذ آمن لأى أشخاص مسؤولين عن أعمال تحريض من هذا القبيل، وتعزيز التعاون الدولى فى هذا الصدد، ومنع الاستهداف العشوائى لمختلف الديانات والثقافات ومنع تخريب الإرهابيين ومؤيديهم للمؤسسات التعليمية والثقافية والدينية.

وقالت إن الإطار الدولى الشامل يؤكد على أن خطر التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية قد زاد زيادة كبيرة فى جميع أنحاء العالم، وأن ذلك يرجع فى الأساس إلى الزيادة فى عدد الرسائل المرسلة بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأكدت أن الإطار الشامل يشدد على أنه ينبغى على جميع الدول أن تتخذ الخطوات اللازمة لمنع توفير الملاذ الآمن لمن يمولون الأعمال الإرهابية أو يدبرونها أو يدعمونها أو يرتكبونها، وأنه يمكن للإنتربول القيام بدور مهم فى هذا الصدد.

وتابعت: “يتضمن الإطار الدولى الشامل إشارات إلى أهمية الشراكات بين الأجهزة الحكومية والشركات الخاصة فى الجهود المبذولة لمكافحة التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية، خاصة مع استخدام الإرهاب لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا سيما شبكة الإنترنت، وما هو معروف من استخدام تنظيم داعش وكيانات إرهابية أخرى لبرامج وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتيسير أنشطتها، حيث يشير الإطار الدولى الشامل فى هذا الخصوص إلى أنه ينبغى أن تقيم الدول والمنظمات الإقليمية وجهات القطاع الخاص والمجتمع المدنى شراكاتٍ فعالة بهدف وضع أساليب محسّنة لرصد ودراسة المحتوى الإرهابى المرسل عبر شبكة الإنترنت وغيرها من أنواع تكنولوجيا الاتصالات ومكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، بحيث تحيلها إلى سلطات إنفاذ القانون ذات الصلة”.

وفيما يتعلق بالخطاب المضاد لرسائل التنظيمات الإرهابية، أشار الإطار الدولى الشامل إلى وجود زيادة كبيرة فى الاهتمام العالمى بدور حملات الخطاب المضاد كجزء من نهج شامل للتصدى للتهديدات الإرهابية، وإلى أن المكافحة الفعالة للخطاب الإرهابى تتطلب تفكيرًا وتحركًا استراتيجيًا لدحض ادعاءات الإرهاب وتوفير خطاب بديل وإيجابى، وإبراز أثر الإرهاب على الضحايا وأسرهم ونشر معلومات عن نطاق وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان التى ترتكبها الجماعات الإرهابية.

وأكد الإطار الدولى الشامل على أن القيام بحملات مضادة ناجحة لرسائل الإرهاب يتطلب تعاون القيادات الدينية والمجتمعية، والشباب، والنساء، وضحايا الإرهاب، ومنظمات المجتمع المدنى، وكيانات القطاع الخاص، ووسائل الإعلام.

وكشفت المصادر أن السفير عمرو أبو العطا مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك، أحال بوصفة رئيس لجنة مكافحة الإرهاب، الإطار الدولى الشامل إلى مجلس الأمن للنظر فى كيفية تفعيلة والمضى قدمًا بشأنه، خاصة بعد إصداره كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.

جدير بالذكر أن الرئاسة المصرية لمجلس الأمن فى مايو 2016 كانت قد أصدرت بيانًا رئاسيًا عن المجلس يطالب لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بتقديم اقتراحات إلى المجلس بحلول 30 أبريل الماضى حول إطار دولى شامل لمكافحة رسائل الإرهاب، وهو الأمر الذى يأتى ضمن الأولويات المصرية خلال عضويتها فى مجلس الأمن فى إطار الجهود المصرية المبذولة للتصدى الشامل للإرهاب من كل الجوانب، وآخذًا فى الاعتبار ثقل المؤسسات الدينية المصرية، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ومساهماتهما الفعالة فى مجال التصدى لرسائل وأيديولوجيات الإرهاب داخليًا فى مصر وعلى مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى