اخبار عاجلة
خطر يهدد 45 مليون مصري يستخدمون الإنترنت “جـاســــــوس البنــات” أسرار البيوت بـ “الصوت والصورة” في مرمي المجهول الألكتروني اللص يشغل الكاميرا والميكروفون عن بعد لابتزاز الفتيات

| “جاسوس البنات”.. خطر جديد يهدد الملايين من فتياتنا مستخدماً برامج وأساليب الكترونية حديثة لاختراق أجهزة الحاسب الآلي وتسجيل ما يدور داخل المنازل المصرية ـ بالصوت والصورة ـ ليقوم ـ لاحقاً ـ بابتزاز الضحايا والحصول منهم علي ما يريده من الأموال مقابل عدم نشر أو إذاعة ما قام بتصويره وتسجيله. ربما يقول قائل إن موضوع “الابتزاز الالكتروني” عبر الشبكة العنكبوتية ـ الإنترنت ـ ليس بجديد فهناك مئات القضايا تم ضبطها خلال السنوات الماضية.. والجميع يعلم أن هناك من يبتز وينصب علي الفتيات والفتيان.. والنساء والرجال عن طريق النت.. فما الجديد إذا؟! بالفعل جرائم الابتزاز والنصب الالكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي من حيث وقوعها ووجودها ليست بجديدة لكن من حيث تطورها واتخاذها منحنياً جديداً أكثر خطورة يمكن أن يهدد ليس فقط الفتيات وإنما يهدد ما يقرب من خمسة وأربعين مليون مستخدم للنت في مصر.. هذا هو “مكمن الجديد”!!! ولتوضيح مدي التطور الخطير الذي طرأ علي جريمة “ابتزاز الفتيات” عبر الإنترنت نتعرض لواحدة من الجرائم التي كشفت عنها شرطة نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخراً فهذه القضية أو الجريمة يمكن القول إنها تدق ناقوس الخطر وتستوجب من الجميع التوقف أمامها وأمام كل جزئية دقيقة من تفصيلاتها أكثر من مرة. تفاصيل هذه الجريمة وفقاً لما روته شرطة نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بيان رسمي صادر عنها تقول إن الكشف عنها بدأ ببلاغ من إحدي الطالبات تقول فيه إن مجهولاً قام بالاستيلاء علي الحساب الشخصي الخاص بها علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عبر شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت” وقيامه بإرسال رسائل منه إلي حسابها الآخر علي ذات الموقع تتضمن صوراً شخصية خاصة بها وتهديدها وابتزازها بطلب صور أخري خاصة بها مقابل عدم نشر تلك الصور.. “انتهي البلاغ”. وذكرت شرطة تكنولوجيا المعلومات أنه بتتبع الحساب الوارد في البلاغ ورصد “رقمه التعريفي” وتتبعه فنياً تبين أن وراء ارتكاب الواقعة شاب يبلغ من العمر ثلاثين عاماً تم ضبطه.. كما تبين قيام المتهم بإنشاء ملف يتضمن صوراً ولقطات للطالبة وأسرتها. وقالت شرطة نظم المعلومات إن المتهم اخترق جهاز الحاسب الآلي الخاص بها وتشغيل الكاميرا الخاصة به للتجسس عليها وعلي أسرتها والتقاط صور لها أثناء تواجدها بمنزلها دون علمها وبتطوير الفحص الفني تبين قيام المتهم باستخدام برامج اختراق لأجهزة الحاسبات تمكن من خلالها من اختراق العديد من أجهزة الحاسبات الخاصة بأشخاص بلغ عددها ألفاً و270 جهازاً!!! وتمكن من خلال ذلك من تشغيل الميكروفونات والكاميرات الخاصة بتلك الأجهزة لمشاهدة المجني عليهن والاستماع إليهن وتصويرهن دون علمهن حال تواجدهن بمنازلهن. ويستمر بيان شرطة المعلومات في سرد التفاصيل المثيرة: وبمواجهة المتهم اعترف بارتكابه الواقعة التي وردت في البلاغ والعديد من الوقائع الأخري وقرر أن الطالبة شقيقة أحد أصدقائه وأنه تمكن من اختراق أجهزة الحاسب الخاص بها والحصول علي بعض صورها وعقب ذلك قيامه بمحاولة تهديدها لإجبارها علي إرسال صور لها ثم بتطوير مناقشته اعترف باستخدامه برامج ومواقع خاصة باختراق الحاسبات لارتكاب تلك الجريمة ومئات الجرائم الأخري المماثلة وتمكنه من الحصول علي صور خاصة بالعديد من الفتيات حال تواجدهن بمنازلهن. من الإشارات البارزة والخطيرة التي وردت في بيان شرطة نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المتهم اعترف بأن الملفات التي تم ضبطها علي حاسبه والتي تحتوي علي العديد من الصور الخاصة بالمجني عليهن تمكن من التحصل عليها لرغبته في التجسس عليهن والاطلاع علي صورهن وبياناتهن وذلك خلال فترة تزيد عن عشر سنوات!!!! هذه الجريمة والتي نجحت في ضبطها شرطة نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تكشف بالفعل مدي التطور في وسائل وأساليب الابتزاز الاليكتروني عبر النت وما يصاحب ذلك من تهديد لملايين الأسر المصرية حيث تشير هذه القضية إلي أنه بمقدور أي شاب يحصل علي برامج خاصة باختراق الحاسبات بإمكانه حينئذ الوصول إلي أسرار البيوت وتسجيل ما يدور بداخلها صوت وصورة!!!! هذه “الجريمة” ليست الوحيدة من نوعها فقد سبق لشرطة نظم المعلومات أن ألقت القبض علي متهم آخر قام باختراق ما يزيد علي ثلاثمائة حاسب آلي ورصد الضحايا بالصوت والصورة والأرقام الصادرة من الجهات المختصة بوزارة الداخلية تشير بوضوح إلي التطور الرهيب الذي طرأ علي الجريمة الاليكترونية بشكل عام فالأرقام الرسمية تقول إنه خلال العام الماضي بلغ عدد القضايا الاليكترونية التي تم ضبطها أكثر من ألف قضية وأن عدد البلاغات التي تتلقاها شرطة المعلومات والذي كان في بداية الأمر لا يتعدي السبعة بلاغات في العام وصل الأمر إلي أن هذه البلاغات والخاصة بجرائم النت ومواقع التواصل الاجتماعي تعدت الستة آلاف بلاغ سنوياً. وتقول الأرقام الرسمية أيضاً أن من بين القضايا الاليكترونية التي تم ضبطها 372 قضية تتعلق بجرائم “السب” عبر فيس بوك و193 جريمة نصب و177 جريمة اختراق حسابات. في مصر هناك جهود واسعة تقوم بها الجهات المعنية لمكافحة الجريمة الاليكترونية وعلي الرغم من التطور الخطير الذي شهدته الجريمة الاليكترونية إلا أنها في مصر يمكن القول إنها مازالت تحت السيطرة في حين أنه بالنظر إلي دول أخري فقد بلغ الأمر مبلغاً آخر.. حيث قادت هذه الجريمة أن تصل إلي درجة الجريمة المنظمة فهناك في تلك الدول عصابات تتخذ من جرائم الابتزاز عبر النت نشاطاً لها. هذه العصابات تصطاد ضحاياها عن طريق قيام أحد أفراد العصابة بإرسال رسالة “طلب صداقة” مدعياً أنه فتاة جميلة وبعد ذلك تبدأ المحادثات والمراسلات بين الاثنين حتي يتطور الأمر إلي حد طلب “الصور الشخصية” وبعد ذلك يفضح عضو العصابة لضحيته عن هويته الحقيقية لتكتشف الفتاة أو الشخص أن الذي بعث بطلب الصداقة ليست فتاة جميلة وإنما مجرم محترف. يبدأ عضو العصابة الاليكترونية بعد ذلك في ابتزاز ضحاياه ويطلب منهم الأموال وإرسالها له عن طريق شركات تحويل الأموال. مسئول بارز في شرطة الاتصالات ونظم المعلومات قدم بعض النصائح لمستخدمي الإنترنت في مصر حتي لا يقعوا فريسة ذات يوم لجاسوس البنات من أبرز هذه النصائح عدم وضع البيانات الشخصية أو المهمة أو الصور الشخصية علي الهاتف المحمول أو علي مواقع التواصل الاجتماعي.. كذلك عدم ترك الكاميرا الأمامية للهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسب الآلي مفتوحة خاصة في حالة الاتصال بالنت وذلك بوضع شريط لاصق عليها. من بين النصائح الأمنية أيضاً تجنب أي رسالة قادمة عبر البريد الاليكتروني من أشخاص مجهولين وعدم قبول طلبات صداقة من أشخاص غير معروفين.. هذا بالإضافة إلي تجنب الاقتراب من المواقع والمحادثات والمراسلات الإباحية. |



