من عدد شهر نوفمبر ..تجربة كليات التربية المتميزة ..بقلم محمد الفطايري

تعددت محاولة الدولة المصرية في تنمية الموارد البشرية خاصة في مستويات التعليم المتقدمة واستثمار تفوق الطلبة والطالبات بمراحل التعليم المختلفة بإنشاء مدارس متميزة للطلبة المتفوقين دراسيا الذين ينطبق عليهم شروطا خاصة أهمها التفوق والقدرة على الابتكار بهدف إخراج منتج ناجح متفوق يساهم في رفعة وارتقاء المجتمع المصري ككل ويستطيع أن بجارى متغيرات العالم الخارجي المتقدم خاصة الأمريكي والأوروبي ويضمن لدولتنا المصرية فرصة في فرض هيمنة الشخصية المصرية ما بين الدول المتقدمة، وقد شهدت هذه المدارس نجاحات غير متوقعة متمثلة في تقلد العديد من خريجي هذه المد\ارس المتميزة العديد من أوسمة التميز كذلك الحصول على العديد من المراكز الأولى عالميا بل وإطلاق وكالة ناسا الفضائية الأمريكية اسم إحدى الطالبات المصريات من بنات دمياط على أحد الكواكب المكتشفة حديثا تقديرا لمجهوداتها العلمية وقدرتها على الابتكار, السؤال الهام هو.. لماذا لا يتم الاستفادة من نجاح هذه التجربة.. وتطبق فكرة هذه المدارس المتميزة على بعض فروع كليات التربية بالمحافظات المختلفة..؟.. بمعنى أن يتم إنشاء كليات تربية متميزة للطلبة خريجي الثانوية العامة الحاصلين على مجاميع متقدمة مساواة بمجاميع الكليات العليا كالطب والهندسة يتلقى هؤلاء الطلبة أحدث ما وصل إليه العلم من تقنيات ومناهج ونظريات في مجال التعليم خلال سنوات الدراسة داخل هذه الكلية المتميزة مع ضمان أن يتم تعيين جميع خريجي هذه الكلية فور تخرجهم وبمرتبات متميزة تتلائم مع تفوقهم الدراسي وتتقارب مع أوائل خريجي كليات التجارة المعينين بالشركات والبنوك من زملائهم كتحفيز لخريجي الثانوية العامة وضمان ثبات ارتفاع مجموع القبول لهذه الكليات، وبنظرة مستقبلية.. فبتخرج أول دفعة من المعلمين والمعلمات من هذه الكليات المتميزة يتوفر للدولة جميع متطلبات العملية التعليمية المتقدمة والمتميزة.. من مدارس ومعلمين وتلاميذ ولن تتم هذه المنظومة نجاحها إلا بتوفير مناهج متطورة حديثة خالية من الحشو الخالي الغير مجدى والتي تقوم على أساس علمي عملي يوفر وقت فراغ حر يساعد على تنمية الابتكار والإبداع.

