اخبار عاجلة

الشارع كان أرحم بـ”سيد” من أم مزقت شهادة ميلاده وأب مسجون.. عيشة بـ5 جنيه ونومة على بابا الجامع

“5 جنيه في اليوم”، ذلك المبلغ الزهيد، الذي يتقاضاه “السيد سنبوا” عن عمله بورشة لإصلاح الموتوسيكلات، صاحب الـ13 عامًا، ويكفيه بالكاد طعام يومه، فيعيش الصغير مأساة يومية، فلا أهل له بعد طلاق أبيه من أمه وتركه وحيدًا، ولا مأوى سوى عتبة مسجد “الشوادي” ببني عبيد حتى الصباح.

لم يجد “السيد”، سوى الشارع أمامه، بعدما دخل أبيه السجن، وتزوجت أمه بشخص آخر، ولكن حياته معه لم تدم طويلًا، حيث توفاه الله، “رجعت بعدها تعيش وسط أهلها، اللي رفضوا استقبالي معاها، وبعدها روحت لجدتي أم أبويا أعيش معاها، طردتني هي وعمي من البيت”، ورغم تدخل عدد من شباب المدينة لإقناعهما للعيش معهم، رفضوا استقباله.

القصة رغم بكل ما تحمله من مأساة، إلا أن أحدثها تصلح لأن تكون فيلمًا روائيًا، لأم نزعت مشاعر الأمومة من قلبها، بحسب رواية “السيد” عنها، “لما بكيت لأمي علشان تسمح لي إني أعيش معاها، قطعت شهادة ميلادي، وكل ما أروح لها البيت يضربوني”.

التعليم، أمنية أخرى، حلم بها الطفل ابن الـ13 عامًا، ولكنه صار في ظل تلك الظروف القاسية دربًا من الخيال، “كان نفسي أروح المدرسة زي كل الأطفال في سني، وأعيش زيهم بس مفيش نصيب”.

كل ما يفعله “سيد” في يومه، هو العمل من أجل الحصول على الـ5 جنيه، لكي يأكل بها أي شيء زهيد يعيش به، بعدها “أتمشى في الشوارع، وبالليل أروح على مسجد الشوادي وأنام قدامه لحد الفجر”، ومع الجور قارص البرودة، أحضر له بعض الأهالي بطانية لتغطيه من البرد القارص.

ورغم ما يعيشه “السيد” من حياة قاسية، فتأتيه بعض المساعدات من أهالي المدينة، مثلما يفعل محمد عبدالغنى شادي، أحد شباب المدينة، المسئولين بمساعدة الطفل لكس يعيش حياة كريمة، “السيد ضحية، واللي بيحصل معه جريمة في حق الطفولة، في الوقت اللي بنهرب منه من برد الشتاء في بيوتنا، ننشغل الدفيات ونقعد وسط أهلنا”، منددًا بقسوة بعض الآباء، وتركهم أبنائهم في الشوارع، ولم يكن في قلوبهم الحنان أو الخوف عليهم، مثل هذا الطفل معرض أن يكون فريسة لمعدومي الضمير أو الخارجين عن القانون، ولابد أن يوجد من يحتضنه في هذا السن الخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى