اخبار عاجلة

بعد أزمة السكر ….يدخل الارز قطار الازمات …كتبت / ريهام فايد

يلحق الأزر بقطار الأزمات المستمرة في السلع خاصة بعد عزوف بعض الفلاحين عن توريد المحصول إلى «المضارب» الحكومية، واتجاه الفلاحين لبيعه للتجار بأسعار أعلى من الأسعار التي حددتها الحكومة لتعويض ارتفاع تكاليف مستلزمات زراعته.

يعد الأرز من المحاصيل الاستراتيجية التي يعتمد عليها الكثير من المواطنين ونقصة في السوق يسبب أزمة كبيرة، ويقوم الفلاحين بزراعة آلاف الأفدنة كل عام إلا أنه تم تحديد محافظات بعينها لزراعة الكميات التي تكفي للاستهلاك للحفاظ على المياه خاصة وأنه محصول شره للمياه، وتقوم الحكومة حاليا باستيراد ١٠٠ ألف طن من جملة ٥٠٠ ألف طن لسد النقص على الرغم من زراعة آلاف الأفدنة.

نرصد…. أسباب عزوف الفلاحين عن توريد المحصول لـ«المضارب» بسعر ٢٤٠٠ جنيه للطن من بعض الفلاحين.

قال المزارع عبد الفتاح محمد إن أسعار بيع المحاصيل الزراعية لاتتناسب مع الزيادات الكبيرة في أسعار مستلزمات الزراعة مما سيؤدي إلي عزوف الفلاحين عن الزراعة بسبب زيادة تكلفة المحصول وارتفاع أجور العمالة وعدم توافرها وعدم تسويق المنتج المحلي المكدس بالمخازن.

وقال المزراع عادل ضيف من محافظة الشرقية إن سعر تويد محصول الارز بخس ولا يغطي التكلفة ولا يوجد هامش ربح لارتفاع اسعار الاسمدة وزياة التكلفة مطالبا بضرورة رفع سعر توريد طن الارز حتي يتمكن المزارع من تعويض المصروفات.

وأضاف أن سبب عزوف المزارعين عن تسليم المحصول للحكومة بسبب عرض التجار اسعار اعلى من اسعار الحكومة.
بينما اكد الحاج عبد الله صاحب ارض زراعية أن ري فدان الارز في المرة الواحدة يصل إلي اكثر من ٥٠٠ جنيه وتكلفة العامل الواحد تتجاوز ٧٥ جنيها يوميا بالاضافة الى ارتفاع سعر السماد في السوق السوداء بسبب عدم استقرار اسعار الدولار ورغم ذلك فإن سعر طن الارز لم يتجاوز الـ2400 جنيه مما يكبد خسائر فادحة.

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للفلاحين حسين عبدالرحمن إن الحكومة تعتمد على الاستيراد وأن قرارتها العشوائية تسببت فى أزمات طاحنة يعانى منها الشعب الآن فلو نظرنا إلى محصول قصب السكر الفلاح لا يتحصل على امواله الا بعد فترات كبيرة وطالبنا مراراً وتكراراً برفع سعر طن قصب السكر إلى 500 جنيه بدلاً من 400 جنيه ولكن دائما يرفضون ويلجأون إلى الاستيراد مما دفع الفلاح إلى ترك زراعة قصب السكر والاتجاه لزراعتها بالموز وبالتالى قل الإنتاج فى ظل ارتفاع السكر عالمياً وزاد سعره من 5 جنيهات حتى تخطى 10 جنيهات ثم نفاجىء بصدور قرار غلق باب تصدير الارز قبل الحصاد وتحديد سعر 2400 جنيه لطن الأرز وذلك سعر متدنى جدا لا يتناسب مع أرتفاع مستلزمات الانتاج فى حين أن التاجر يجمعه بأكثر من ثلاثة آلاف جنيه.

وأضاف أنه بعد الحصاد قامت حكومة المهندس شريف اسماعيل بإصدار قرار لإستيراد الأرز من الخارج لإنخفاض سعره عن الارز المحلى لكن هذه الدول تقدم دعم لفلاحيها وليس لمصدريها فكان أولى ان تقوم الحكومة بالشراء من الفلاح بدلاً من تركه للتجار يجمعون المحصول ثم يقومون بتخزينه لحين فتح باب التصدير وبيعه خارجياً بأسعار مرتفعة مما يؤكد أن هناك من يسعى الى محاصرة الفلاح ويتعمد الإضرار به لعزوفه عن الزراعة لجعله قوة سلبية ضد البلد واتجاهه الى بيع أرضه كمبانى افضل من زراعتها لكن من لا يملك قوته لا يملك حريته.

كان الدكتور عبد المنعم البنا رئيس مركز البحوث الزراعية، قد أكد أن مصر هي الأولى على مستوى دول العالم في انتاج الأرز، مشيراً الى أن مركز البحوث الزراعية نجح في استنباط أصناف جديدة من بعض المحاصيل الاستراتيجية خاصة الأرز الهجين، والذي تتراوح إنتاجيته ما بين 5.5 الى 6 طن للفدان مشيرا الى ان وزارة الزراعة ليست في معزل عن الفلاح المصري البسيط، وانها حريصة على رفع مستوى معيشته وتحسين دخله، والحصول على عائد كبير من محصوله بإعتباره عصب الاقتصاد القومي.

ولفت إلى أهمية قانون الزراعة التعاقدية الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمساعدة الفلاح على تسويق حاصلاته الزراعية، حيث أنشأ الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مركزاً للزراعة التعاقدية للتنسيق مع التعاونيات الزراعية، وتحديد أسعار المحاصيل قبل زراعتها، والتعاقد مع المزارعين لشراء تلك المحاصيل والحد من سلسلة الوسطاء، عدم اهدار حق المزارع المصري.

وارجع الخبراء ارتفاع أسعار الأرز الشعير الى عزوف المزارعين عن البيع للحكومة وشراء التجار للأرز بأسعار أعلى من أسعار الحكومة مطالبين بضروة تعديل آليات تسويق الأرز من المزارعين التى أعلنت عنها وزارة التموين مع بداية الإعلان عن فتح باب التسويق حتى يساعد فى تراجع الفلاحين عن قرار عدم التوريد.

يذكر أن مجلس الوزراء أعلن عن شراء مخزون استراتيجى يصل 2 مليون طن أرز شعير من خلال مضارب القطاع العام، كما اعتمد أسعار توريد الأرز اختياريا لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية عند مستوى 2400 جنيه لطن الشعير عريض الحبة، و2300 جنيه لطن رفيع الحبة وقرر المجلس استمرار حظر تصدير الأرز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى