حقيقة التصالح بين “أنقرة والقاهرة” بوساطة سعودية

بعد خروج الملك سلمان من القاهرة متجهًا إلى أنقرة بدأ الحديث عن تكهنات بشأن وساطة سعودية للصلح بين القاهرة وأنقرة وإعادة العلاقات وإحداث مصالحة بين الجابين ولكن جاءت أصوات بعض الصحفيين التركيين المقربين من النظام التركي لتوضح الأمر.
وتحدث الكاتب التركي “إسماعيل باشا” المقرب من القصر الجمهوري في مقال له عن أن مجئ هذه الزيارة مباشرة بعد زيارة الملك سلمان للقاهرة فتحت أبواب التوقعات حول الوساطة السعودية للمصالحة بين أردوغان والسيسي وترميم العلاقات التركية المصرية، إلا أن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم كالين نفى أن تكون زيارة العاهل السعودي إلى تركيا من أجل الوساطة بين أنقرة والقاهرة.
كما ذكر “الباشا” أن العلاقات التركية السعودية لا يمكن اختزالها في جهود الوساطة بين أردوغان والسيسي، لافتًا إلى أنه هناك ملفات وقضايا عديدة ذات الاهتمام المشترك بين تركيا والسعودية، مثل الملف السوري والملف اليمني والملف العراقي والملف الفلسطيني وملف التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
وأوضح أن الأولوية في زيارة الملك سلمان ستكون للمباحثات حول تلك الملفات والقضايا وتنسيق الجهود لحلها، وتبادل الآراء حول التحديات والتطورات الإقليمية، بالإضافة إلى سبل تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والعسكرية والثقافية، وتعزيز العلاقات الثنائية التي بدأت تكتسب زخما في الآونة الأخيرة.
وتسأل الكاتب عن جواب الجانب التركي لو فتح الملك سلمان بن عبد العزيز على هامش المباحثات موضوع المصالحة بين تركيا ومصر، سائلًا أردوغان: “إذا كنت تستطيع التصالح مع إسرائيل، فلم لا تتصالح مع مصر؟”.
وأضاف” إسماعيل” أن أنقرة تضع بعض الشروط للمصالحة مع القاهرة، مثل إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين، على رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي، والسماح للأحزاب كلها بممارسة أنشطتها السياسية دون إقصاء أي واحد منها، إلا إنه لم يتحقق حتى الآن أي من هذه الشروط.
كما أشار “الباشا” الى أن المصالحة بين أنقرة وتل أبيب لم تتم بعد، على الرغم من الإعلان بين الحين والأخر بأن هناك تقدمًا في المفاوضات الجارية بين الجانبين التركي والإسرائيلي، إلا أنه من المبكر القول بأن تركيا تصالحت مع إسرائيل قبل التوقيع على الاتفاق النهائي، في ظل تمسك أنقرة بالشرط الثالث المتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة.
وأوضح أن هناك ثلاثة شروط تتمسك بها تركيا لعودة علاقاتها مع إسرائيل إلى سابق عهدها، وحققت إسرائيل الشرط الأول وقدمت إلى تركيا اعتذارا رسميا، ومستعدة لتحقيق الشرط الثاني المتعلق بدفع التعويضات إلى أسر ضحايا الاعتداء الإسرائيلي على سفينة مرمرة، ولكنها مترددة في الشرط الثالث وهو رفع الحصار عن غزة، مؤكدا أنه تجري المباحثات لإيجاد صيغة لتحقيق هذا الشرط بطريقة ترضي الجانبين بالإضافة إلى الجانب الفلسطيني.




