دكتور جمال الديب يكتب: الشتاء الأخير …لك الله يا وطن

الشتاء الأخير : صوت المطر المنهمر خلف الدار والبرد القارص والوحدة تهاجم ليل أرملة شهيد الأمس ما زال الفأس خلف الباب ينتظر اليد كي تضرب في الأرض وتحرث تطعم تلك الأفواة ولن تأتي ما زال الزرع يتساقط علية المطر و يعاني سقيع الليل ينتطر الساقي وينادي أين الزارع ولن يأتي في صحن الدار عجوز تبكي تصرخ وتنادي ولدي لم يكن سياسي لم يعرف معني الأحزاب لو قتل في بار ما زرفنا الدمع عليه. في صحن الدار تأن الشاه يؤلمها الضرع تنتظر اليد كي تأخذ منها حليب ويسد جوع الأطفال ولن يأتي ما زال الطفل يصرخ وينادي أبي ينتظر الوجه الضاحك والصدر الحاني ولن يأتي من اليوم صرت يتيما كالوطن فالوطن يتيما منذ زمن يتشح بثياب سوداء من حزنه علي نفسه وعلي أبنائه في كل بقاع أرضك يا وطن في حلب في بغداد في طرابلس شرق وغرب وفي صنعاء في شوارع مدنك يقام. سرادق عزاء والحزن يخيم علي الأرجاء انظر في المرأه صديقي تجد الجاني والمجني عليه أرفع يدك تسيل منها دماء لن تكن سوي أنت لا تخدع نفسك ولن تخدع الأخرين في كل شوارعنا تجد الجلاد بسياط الجهل والإهمال والفوضي وعدم الصدق يجلد ظهر الوطن الراكع أمامه منذ سنين يتألم ويعاني ينادي علي الأبناء أحفاد رسول الرحمه أين الرحمه فوهة القبر ما زالت مفتوحه بشهوة تنتظر مزيدا من موتاك يا وطن وينعق من فوقها نظير الشؤم لماذا نحن لماذا نحن أين الفرحه أين البهجه لماذا لا تعرف للوطن طريق نحن نبكيك نبكيك لك الله يا وطن



