اخبار عاجلة

فى عيد مولدك يارسول الله القصاص للأبرياء الركع السجود قادم لا محالة .. كما قال الرئيس عزت السعدني فى عيد مولدك ياسيد الخلق أجمعين الذى نعيشه الآن.. ها هم الكفرة المرقة الذين يرفعون راية الاسلام ـ وما هم بمسلمين ـ يقتلون الأطفال والآباء والأجداد ساعة صلاة الجمعة.. وهم بين يدى الله.. ويقطعون جذور العائلات الجد والاب والابناء من على ظهر الدنيا!.. فى عيد مولدك يارسول الله يا نبى الرحمة فجروا مسجد الروضة فى قلب سيناء مهد الرسالات ساعة صلاة الجمعة وأطلقوا رصاصات مجنونة من بنادق أكثر جنونا بلا شفقة وبلا رحمة على المصلين الراكعين والساجدين.. وهم بين يدى الله. لم يرحموا شيخا ولا أبا فى رقبته كوم لحم ولا شابا لم يحقق أحلامه بعد.. ولا طفلا صغيرا اصطحبه أبوه أو جده ليصلى صلاته الأولى فى رحاب الله.. ليتحول بيت الله فى ساعة نحس مستتر إلى ساحة قتل ودم أو قل ساحة إعدام للبراءة والطهارة والنبل.. رصاصات مجنونة من بنادق مجنونة فى أيد أكثر جنونا ترفع ـ بكل أسف ـ راية الاسلام وما هم بمسلمين.. وما هم حتى ببشر ليتحول بيت الله إلى بركة من دماء طاهرة مسلمة مسبحة تعرف ربها وتصلى فرضها.. ولتخرس كلمات الحق والصدق والفضيلة فى ساحة بيت الله فى ساعة نحس مستتر! هكذا فعلت قبيلة شياطين آخر الزمان التى تطلق على نفسها اسم »داعش« بالمصلين فى مسجد قرية الروضة فى قلب سيناء الحبيبة لتقتل منهم دون رحمة 310 مصليا بينهم 35 طفلا فى عمر البراءة.. عاشوا سنوات لاتتجاوز عدد أصابع اليدين قبل أن تمتد إليهم بنادق أمنا الغولة التى اسمها «داعش».. وهم راكعون ساجدون مسبحون! لتغلق قرية الروضة الحزينة بيوتها فى المساء على الحزن و الموت والدموع والفراق.. بعد أن فقدت فى صلاة الجمعة أكر من ثلاثمائة إنسان بينهم 35 طفلا فى عمر العصافير الخضر.. ومعهم نحو 110 جرحي.. واحزنى ياكل أمهات الأرض.. على أى حال.. لنخلع ثوب الأحزان الآن.. فالقصاص قادم لا محالة.. كما قال ووعد الرئيس عبدالفتاح السيسي.. وهو كما عودنا دائما متى قال صدق.. ومتى وعد أوفي.. ومازالت عبارته التى لاتنسى »مسافة السكة« تعنى الكثير.. تعنى القصاص قادم إن عاجلا أو آجلا.. ولكنه قادم لا محالة.. <<< ونحن لا نريد أيها السادة أن نوقظ الندابات الفرعونيات من قلب التاريخ لتهبط إلينا من بين رسومها ونقوشها فوق المقابر والمعابد والمسلات.. لتملأ الدنيا من حولنا ندبا وبكاء وعويلا ولطما على الخدود. ولكننا نريد أن نقول للذين يرفعون راية الإسلام وما هم مسلمون.. أمثال جماعة داعش وغيرها.. إن الاسلام هو من منح الغرب على مدى ثمانية قرون بحالها بخلاف علوم الدين وبخلاف الفكر والعقل فتح أمامها آفاق الفلسفة والحكمة والعلم والطب والهندسة والفلك وأصول الحكم ومبادئ القانون الدولي. واسمعوا إذا كنتم تسمعون ما يقوله المفكرون الغربيون عن الإسلام بعدما جاء فى كتاب مايكل هارت عن سيدنا محمد بوصفه أعظم القادة السياسيين فى تاريخ الإنسانية كلها. وها هى سيجريد هونكة المستشرقة الألمانية تقول فى مقدمة كتابها: شمس الله على الغرب: إن أوروبا كلها تدين للعرب وللحضارة العربية.. وإن الدين الذى فى عنق أوروبا وسائر القارات الأخرى للعرب كبير جدا.. وكان يجب على أوروبا أن تعترف بهذا الصنيع منذ زمن بعيد، ولكن التعصب واختلاف العقائد أعميا عيوننا.. وترك عليها غشاوة.. حتى إننا نقرأ ثمانية وتسعين كتابا من مائة، فلا نجد فيها إشارة واحدة إلى فضل العرب علينا وما أسدوه إلينا من علم ومعرفة، اللهم إلا هذه الإشارة العابرة إلى دور العرب.. الذى لا يتعدى فى عرفهم دور ساعى البريد الذى نقل إليهم التراث اليوناني! إن العرب ظلوا ثمانية قرون طوال.. يشعون على العالم علما وأدبا وحضارة.. كما أخذوا بيد أوروبا وأخرجوها من الظلمات إلى النور.. ونشروا لواء المدنية.. أنى ذهبوا فى أقصى البلاد ودانيها.. سواء فى آسيا أم أفريقيا أم أوروبا.. ثم تنكر أوروبا فى النهاية على العرب الاعتراف بهذا الفضل العظيم!. إن هذه النظرة الأوروبية الجائرة القصيرة النظر دليل على ضيق أفق الغربيين، وخشيتهم قول الحق والاعتراف للعرب بعد دخولهم فى الإسلام بفضلهم، خاصة أنهم قد غيروا وجه العالم الذى نعيش فيه سواء شئنا أو لم نشأ. ثم تتابع الدكتورة سيجريد هونكة كلامها بقولها: لقد كتبت كتابى شمس الله على الغرب وهدفى كله تقديم شكر كان يجب أن يقدم إلى العرب منذ عصور بعيدة ولكنه تأخر كثيرا.. أنا أعرف أنه تجرى الآن حملة ضارية عليكم كمسلمين وكعرب.. لكنها حملة مقصودة تهدف إلى إلصاق تهم ظالمة إلى حضارتكم العظيمة.. تهم فى حجم عمارة من مائة طابق مكتوبة عليها كلمات الإرهاب والتعصب الأعمي، وعدم استخدام العقل والمنطق.. وتوارت الحضارة العربية خجلا وقلة حيلة أمام الحضارة الغربية التى تركب حصانا أحمقا لا أحد يقف فى طريقه! <<< هل شاهدتم أيها السادة فيلم الحرب والسلام للمبدع والمؤلف الروسى الكبير ليوتولستوي؟ وهل شاهدتم فيلم «آنا كارنينا» الذى اقتبس منه فيلم «نهر الحب» للعملاق زكى رستم والوسيم عمر الشريف وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة؟ هذا الكاتب الروائى الرائع كتب يقول عن النبى صلى الله عليه وسلم بالحرف الواحد: لا ريب فى أن هذا النبى صلى الله عليه وسلم كان من كبار الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمعات البشرية خدمة جليلة.. ويكفيه فخرا أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق وجعلها تجنح للسلام وتكف عن سفك الدماء وتقديم الضحايا قربانا ويكفيه فخرا أنه فتح طريق الرقى والتقدم. ليس تولستوى وحده الذى هكذا تحدث عن النبى الكريم.. ولكن مستشرقا آخر منصفا اسمه بتروفسكى قال عن النبي: لاشك فى أن الاسلام أحدث تغييرا جذريا فى شتى مناحى الحياة عند العرب.. إذ كانوا فى جاهليتهم السابقة على الإسلام يعيشون فى ضحية جهل مقيم وانحراف ظاهر عن قواعد الخير والفضيلة الانسانية.. وكانت الحياة القبلية تفرض عليهم الخضوع لفوضى اجتماعية عاتية، والأصنام تنتشر فى المعابد والساحات.. وتم هذا التغيير كله وذلك بفضل محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليم رسالته. <<< وهذه أيها السادة امرأة أخرى تساوى مائة رجل، .. ولكنها من وجهة نظرى تساوى ألف رجل.. مثلها مثل سيجريد هونكة المستشرقة الألمانية.. اسمها كارين أرمسترونج مستشرقة تسير عكس تيار الكراهية.. لم تكتب عن المسلمين دون أن تراهم.. بل عاشت بينهم.. ولم تضع حرفا فى كتبها إلا بعد أن فهمت كل دقائقه وتفاصيله.. ولذلك فهى التى قالت: من الأخطاء الفاحشة اعتبار أسامة بن لادن ممثلا للإسلام.. أو جيمس كورب سفاح نيويورك ممثلا للمسيحية.. أو باروخ جولدشتاين سفاح الحرم الإبراهيمى ممثلا لليهودية.. او داعش قاتلة المصلين فى سيناء. وقد ألفت كتابا عن هذه المرحلة اسمه »عبر البوابة الضيقة«.. ثم مالبثت أن بدأت بحوثها الدينية المتعمقة فكتبت كتاب: تاريخ الله وهو بحث عمره أربعة آلاف عام.. وألفت واحدا من أهم المراجع المشهود لها عن القدس بعنوان »مدينة واحدة وثلاث ديانات«.. ومحمد السيرة الذاتية لنبي.. وبوذا وموجز تاريخ الإسلام. وهى التى رفعت راية تصحيح التاريخ.. وحاربت التشويهات وراحت تعارض ما يقوم به الإسرائيليون وفى فلسطين وتقول: إن الإسرائيليين يحبون كراهية الإسلام. كارين أرمسترونج هذه أيها السادة هى التى كتبت فى سيرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم ماتجاهله عديد من المفكرين الغربيين.. وأنصفته هى بما يفوق حتى قدره أقطاب وجهابذة المسلمين. إنها توجه كلماتها إلى ماتسميه الحضارة الغربية الخائفة والجاهلة قائلة: لايعقل أن يكون ألف ومائتا مليون مسلم من الإرهابيين والمتخلفين .. إنهم أصحاب حضارة لاتقل مكانة عن الحضارة الغربية.. وينبغى أن ندرك أن معنى كلمة الاسلام جاءت فى العربية من كلمة سلام. يا سلام.. ويا سلام الأخيرة هذه منى أنا! << كتب د. عماد جاد يقول تحت عنوان: «الإنسانية أرحب من دين وأوسع من طائفة».. يقول: الملاحظ أن الصراعات الدموية تجرى فى أغلبه داخل الديانات الإبراهيمية من يهودية ومسيحية واسلام.. والصراع الدموى بين اليهودية والمسيحية معروف.. والحروب الدينية بين الكاثوليك والبروستانت فى قلب أوروبا معروفة واحداثها دامت سبعين عاما وعرفت بحرب السبعين عاما التى انتهت عام 1642 »بمعاهدة صلح. كما استخدم الدين كوسيلة من قبل أباطرة أوروبا فى احتلال الدول.. وقد وجدوا الحل أخيرا فى الدولة القومية وفصل الدين عن الدولة والسياسة.. <وكتب هانى لبيب يقول: ما حدث فى مسجد الروضة يوم الجمعة ربما هو ثانى أكبر عمل إرهابى يوجه للمدنيين بعد ضرب »برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك فى 11 سبتمبر 2001 خاصة أن مصر والولايات المتحدة الأمريكية من الدول المستقرة التى لا تشهد أرضها حربا أهلية أو اقتتالا يوميا بين فصائل وجماعات يمكن أن تكون حصيلته هذا العدد الضخم من الشهداء. كما حدث فى مسجد الروضة فى سيناء. <وكتب الدكتور ناجح إبراهيم يقول: ـ الدواعش فشلوا فى الهجوم على كل الأهداف الصلبة مثل »الجيش والشرطة« فهاجموا الأهداف الرخوة مثل القضاة والكنائس والأديرة، فتحولت إلى أهداف صلبة مؤمنة، فلم يبق فى سيناء من الأهداف الرخوة سوى المساجد.. ـ الإسلام احترم كل أماكن العبادة سواء المساجد أو الكنائس أو معابد اليهود حتى فى حالة الحرب. علينا أيها السادة قبل أن نقتص من داعش وأخواتها.. أن نحاربهم فى فكرهم وتطرفهم قبل أن نبيدهم من على ظهر الأرض. <<> الإسلام احترم كل أماكن العبادة سواء المساجد أو الكنائس أو معابد اليهود حتى فى حالة الحرب بوصفها كلها بيوت الله >>


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى