في مثل هذا اليوم.. أول مكالمة في التاريخ عبر الهاتف المحمول

متابعة : طلال الجمل
حدث في مثل هذا اليوم إجراء أول مكالمة هاتفية عبر الهاتف المحمول، وذلك في 3 إبريل 1973، حيث أجراها المخترع الأمريكي “مارتن كوبر”.
ابتكار الهاتف المحمول…
وابتكر “كوبر” الهاتف المحمول في أوائل السبعينيات، في الوقت الذي كانت فيه الهواتف الخلوية أجهزة غير عملية، مدمجة في لوحات عدادات السيارات، ويقوم توصيلها في صندوق المعدات بمنزلة جهاز إرسال واستقبال لاسلكي، ومصدر إمداد بالطاقة بصندوق السيارة.
لم تكن شبكات الاتصال الاسلكية متاحة في كل وقت ومكان، وغالبا ما كان المستخدمون يضطرون للانتظار لفترة طويلة لإتاحة الاتصال، وكان “كوبر” في ذلك الوقت مسؤل قسم هواتف السيارات في شركة “موتورولا”، وقرر ألا تقتصر وظيفته على الاستخدام داخل السيارات فقط، بل يتعين أن تكون صغيرة وخفيفة ليتسنى حملها طوال الوقت، ويقول : “تملكتني فكرة تحويل المنتجات إلى أشياء محمولة.
تطور فكرة ابتكار الهاتف المحمول..
منذ ميلاد الفكرة في مهدها وحتى ظهور النموذج الأولي إلى النور استغرقه الأمر 90 يومًا، وذلك في العام 1972 م عندما أعلن كوبر عن مسابقة تصميم تحت رعايته بين مهندسي موتورولا، وفي حفل العشاء الذي أقامه في ديسمبر من نفس السنة انبرى كل مهندس ليقدم نموذجه الأولي، وكان رأي كوبر في ذلك : “انتهينا إلى انتقاء أقل الهواتف بريقا”، وبالفعل كان أكثرها بساطة”.
كان العرض المبهر حين قرر كوبر إجراء مكالمة هاتفية مستخدما الجهاز في الثالث من إبريل في العام 1973 م، بعد عقد شركة موتورولا لمؤتمر صحفي لتقديم هاتفها للعالم، وذلك في فندق هيلتون الواقع في شارع الأمريكتين بنيويورك، وعلى الرغم من اختبار الجهاز فعليا، واستخدامه في إجراء مكالمات ناجحة فإن قرار كوبر بالنزول إلى الشارع بصحبة أحد الصحفيين لإجراء مكالمة توضيحية كان بمنزلة ضربة ساحقة في فن التسويق.
والمفاجأة أن جويل أنجيل المهندس المنافس الذي اتصل به كوبر بشركة (AT and Ts Bell Laboratories) في ذلك اليوم لم يعترف بتلك المكالمة، أضف إلى ذلك أن كوبر لم يتذكر حتى اسم الصحفي الذي كان برفقته حينما أجرى الاتصال، مع أنها كانت أول مكالمة من هاتف محمول باليد.
ومع كل هذا فقد ظلت ذكريات اليوم الأول لظهور الاتصالات المحمولة، وتأثيرها المشتت للانتباه تراوده دائما، وكان يعبر عنها بابتسامة قائلا : “كنت أتحدث وأتقدم نحو الشارع حتى كادت تصدمني سيارة”.
وأخيرًا تمخضت المحاولات عن هاتف يحمل الاسم (DynaTAC) يحوي 35 دقيقة من زمن التحدث، ويزن كيلو غراما واحدا، وبعد أربع محاولات لاحقة، توصل فريق كوبر إلى تخفيض وزن (DynaTAC) إلى النصف.
كان وزن الهاتف الجوال وقتها يبلغ الكيلو جرام ولكنه كان بديلاً جيداً للهواتف التي تتواجد في السيارات والتي تحتاج لمصدر للطاقة واجهزة متعددة يتم تركيبها داخل جسم السيارة.
في النهاية بدأ بيعه في العام 1983 م، بسعر يبلغ أربعة آلاف دولار، يقول كوبر : “لقد كانت التكلفة باهظة والرحلة طويلة”، لكنني لم أضع نصب عيني سوى رؤية تكنولوجية على المدى البعيد”.



