اخبار محلية

كيف يسهم قانون الاستثمار فى تحسن الاقتصاد المصرى؟

صدق الرئيس عبدالفتاح السيسى على قانون الاستثمار الجديد، الخميس، لينشر فى الجريدة الرسمية ويتم البدء فى تطبيقه من تاريخ نشره.

القانون الجديد يعد خطوة مهمة وأساسية من خطوات تحسين مناخ الاستثمار فى مصر، كما أنه يهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادى بشكل عام.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، رصدت منظمات الأعمال الدولية بعض السلبيات التى يواجهها المستثمرون بمصر، وكانت سببًا مباشرًا فى تراجع ترتيبها فى تقارير المال والأعمال، وتمحورت أغلب هذه السلبيات فى الروتين وانعدام التنسيق المباشر بين الجهات الحكومة فيما يخص تسهيل مناخ الاستثمار، والإجراءات القانونية لتأسيس الشركات.

وعلى الرغم من أن مصر تحاول منذ عقدين، التوسع فى تقديم خدماتها الحكومية إلى المواطنين من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية، واستصدار الأوراق الحكومية عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الإنترنت والهواتف وخدمات الدفع مثل “فورى” ومنافذ دفع الفواتير والاشتراكات الخاصة بهيئة البريد المنتشرة فى جميع المحافظات، إلا أن هذا المستوى من الخدمة إلكترونيا أو عبر موقع خاص لخدمة رجال الأعمال لم يكن معمولا به فى الآونة الماضية.

وعلى الرغم من مناشدات رجال الأعمال بضرورة البدء فى تقديم خدمات الحكومة إلكترونيًا توفيرًا للوقت والمجهود والنفقات، خصوصًا فى ظل منظومة التجارة العالمية الجديدة التى لم تعد تتحمل هذه الدورة الطويلة للإجراءات الحكومية التى كانت سببًا مباشرًا فى هروب المستثمرين الأجانب من السوق المصرى.

ويعد القانون الجديد نقطة تحول مهمة فى مواجهة الروتين فى المصالح الحكومية بالإضافة إلى الإجراءات الإدارية التى تستغرق وقتًا طويلا، إذ ينص على السماح لأول مرة فى مصر بتلقى طلبات تأسيس الشركات من خلال موقع إلكترونى خاص بالهيئة العامة للاستثمار، ثم الحصول على قرارات الموافقة من خلال الموقع أيضا، وهى أول تجربة مميكنة لتأسيس الشركات بمصر، إذ كانت الحكومة تعتمد قبل ذلك على دورة طويلة الأجل تحتاج إلى التعامل البشرى المباشر، حيث كان يتحتم على المستثمر تقديم أوراقه ومستندات التأسيس مطبوعة، وهو أمر قد يستغرق مدة قد تمتد إلى عام حتى تأسيس الشركة.

وبشأن رأس المال الأجنبى، يساهم القانون الجديد فى جذب رأس المال الأجنبى من خلال تحديد توقيتات للرد على طلبات تأسيس الشركات الجديدة أو تجديد قرارات التشغيل، إذ وضع القانون الجديد مدة زمنية محددة لكل مرحلة من مراحل الإصدار والتخصيص، بحيث تكون الحكومة ملزمة بإنهاء المرحلة خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى تحديد فترة زمنية لإنهاء إجمالى الإجراءات وهى أهم ملاحظة كان يبديها المستثمرون الأجانب عند بدأ عملهم فى مصر.

كما يعمل القانون الجديد على فض الاشتباك بين صدور قرارات تأسيس الشركات وقرارات التشغيل، بحيث سيكون هناك آلية تسمح بمنح تراخيص عمل مؤقتة للمصانع والشركات الكبيرة للبدء فى ممارسة عملها فى حالة تأخر إصدار قرارات التشغيل، بجانب اكتساب الشركة الشخصية الاعتبارية بمجرد صدور شهادة تأسيسها، واستحداث نظام مكاتب الاعتماد المرخص لها من الجهات المعنية لفحص المستندات والتأكد من استيفاء المشروع للشروط والإجراءات اللازمة لبدء التنفيذ.

وتقدم هذه الخدمات من خلال مركز تقديم الخدمات للمستثمرين الذى يهدف إلى تقليل البيروقراطية، وتقديم خدمات إلكترونية للمستثمرين ومساعدتهم على إنشاء شركاتهم إلكترونيًا، بهدف القضاء على البيروقراطية فى منظومة تأسيس الشركات بوجه خاص ومجال الاستثمار بوجه عام، والذى سيحدث عن طريق تحديد توقيتات زمنية محددة للانتهاء من الإجراءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى