من عدد شهر نوفمبر : عندما يتحدث البلهاء ..

البلهاء .. يعرف الرجال عند العرب بكلماتهم .. فالكلمة عند العرب هى ميزان الرجال .. واللغة العربية مليئة بالتعبيرات المجازية التى يستخدمها العرب كثيراً فى لغتهم الجميلة .. وقد إستخدمها كثيراً من الشعراء و الأدباء .. وعندما تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى وقال فى مؤتمر الشباب المنعقد بشرم الشيخ (( قعدت عشر سنين تلاجتى مفيهاش غير الميه .. ومفتحتش بقى .. )) .. فسرها بعض البلهاء فى داخل مصر تفسيراً أبله .. أعرج .. هذا التفسير كان تفسيرا حرفياً على أساس أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ظل عشر سنوات لا يجد ما يقتات به وظل يعيش على شرب الماء الموجود فى ثلاجته … وقد فات هؤلاء البلهاء والسفهاء أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قصد من مقولته الشهيرة هى تشجيع الشباب على العمل و الصبر و المثابرة والكفاح الدائم للوصول إلى الهدف المنشود .. و أن الوصول للهدف المنشود والنجاح فى الحياة ليس بالسهل أو اليسير … بل وصل الأمر على المستوى الدولى إلى تهكم الأمين العام لمجلس التعاون الإسلامى وهو أحد وزراء السعودية السابقين ذاك الإياد المدنى … والمعروف عنه علاقاته الخفية بالكيان الصهيونى و زياراته الخفية و المتكررة لتل أبيب بغرض السياحة .. فقد فسر ذلك الإياد المدنى مقولة الرئيس عبد الفتاح السيسى تفسيراً حرفياً .. وتهكم على مصر وقائدها و زعيم العرب أجمعين الرئيس عبد الفتاح السيسى .. أثناء إلقاء كلمته العرجاء بمجلس التعاون الإسلامى .. ولم يعى هذا الوزير السعودى الأبله أن تفسيره الأبله الأعرج لتلك المقولة جعله فى مصاف البلهاء و السفهاء .. هذا الإياد كان و يالاسخرية القدر وزيراً للثقافة والإعلام السعودى .. هذا يعنى أن الثقافة السعودية و الإعلام السعودى لا يعرفان التعبيرات المجازية .. وتلك مصيبة كبرى .. إذ أن ذلك يعنى ان الثقافة والإعلام السعوديان يجهلان أسرار اللغة العربية و مفاهيمها .. مما يوكد ان الثقافة السعودية ثقافة بلهاء و الإعلام السعودى إعلام أعرج أبله مثله مثل وزيره السابق .. ولا نستطيع أن نصف حديث ذلك الإياد إلا بالأبله الأعرج .. و إستحقاق الموقف برمته لقب (( عندما يتحدث البلهاء )) مقال بقلم / محمد طلعت شيحة المحامى ….


