هكذا ردت إسرائيل على قرار اليونسكو اعتبار القدس محتلة

بعد شهور فقط من قرار تاريخي لمنظمة اليونسكو والتي أيدت فيه مشروع قرار فلسطيني يؤكد أن الحرم القدسي مقدسات إسلامية لا علاقة لليهود به، صوتت المنظمة الدولية امس الثلاثاء على قرار جديد صادم للكيان الإسرائيلي اعتبر فيه المدينة المقدسة ” مدينة محتلة” .
ونتيجة لذلك أعلنت تل أبيب الاربعاء أنها ستخفض مجددا مساهمتها في موازنة الامم المتحدة احتجاجا على القرار الاخير لمنظمة اليونسكو، الذي اعتبر ان كل الاجراءات التي اتخذتها “قوة الاحتلال” في القدس الشرقية لتغيير معالم المدينة، “باطلة”.
وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو اعتبر ان هذا القرار ينكر وجود اي رابط تاريخي بين اليهود والقدس.
وجاء في قرار اليونسكو الذي صدر الثلاثاء ان “كل الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل، قوة الاحتلال، والتي غيرت او تسعى الى تغيير وضع مدينة القدس المقدسة، هي باطلة وكأنها لم تكن ولا بد من الغائها”.
واتخذت منظمة اليونسكو هذا القرار الثلاثاء في مقرها في باريس باكثرية 22 صوتا مقابل رفض عشرة وامتناع 23 عن التصويت. ولا بد من ان يوافق المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة الجمعة عليه ليصبح نافذا.
وقال نتانياهو خلال اجتماع للحكومة الاربعاء “وافقت اليونسكو مرة اخرى بالامس على قرار سخيف حول نظام القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ ثلاثة الاف عام”.
واضاف مخاطبا الوزراء “لا بد من ان يكون لهذه المضايقات ثمن” مضيفا انه امر وزارة الخارجية ب”سحب مليون دولار من الاموال التي تحول الى الامم المتحدة”.
وهي المرة الثالثة التي تخفض فيها اسرائيل مساهماتها المالية في الامم المتحدة احتجاجا على عمليات تصويت تعتبرها مناهضة لها، ما خفض المساهمة الاسرائيلية في موازنة الامم المتحدة من 11 مليون دولار سنويا الى 3،7 ملايين، حسب مسؤول اسرائيلي.
الا ان نتانياهو اشاد بانخفاض عدد الدول داخل منظمة اليونسكو التي تؤيد قرارات تندد باسرائيل. وشكر بشكل خاص “ايطاليا الدولة الاوروبية الاولى التي اعلنت معارضتها”.
من جهتها استدعت وزارة الخارجية الاسرائيلية السفير السويدي كارل ماغنوس نيسير للاحتجاج على دعم السويد لهذا القرار.



